حكايات علاء الغندور

حكايات كوميديه ساخرة عن المرأة والحب و الزواج والفن و الحياه والطرائف و النكت الحقيقية و السياسه

خواطر مع الذكريات الفنيه مع المخرجين العظام نيازى مصطفى و أحمد ثروت

خواطر مع الذكريات الفنيه

رسالة من قاريء لى حركت فى نفسى كثيرا من الشجن و الذكريات فقد ألمح لعدم

 تصديقه بأنى قمت بتأليف و كتابة المئات من القصص القصيرة و المقالات..و عشرات

من قصص الأفلام و المسلسلات وأخذت أتذكر بعض مقابلاتى مع كبار المخرجين

و الممثلين و اللممثلات و المطربين..فى أواخر السبعينات و بدايات الثمانينات.

و تذكرت حديثى الضاحك مع الصديقه الصحفية اللامعه الساخره/جيهان الغرباوى

عن نفس الموضوع..حينما قالت لى:سبحان الله أنت عندك وقت كبير تكتب فيه

و ماعندكش وقت تعرض أعمالك..و أنا ما عنديش وقت أكتب و لكن عندى وقت كبير

 أعرض فيه أعمالى !!!

و تذكرت بداياتى الأدبيه منذ أكثر من 25 سنه و التى بدأت بخواطر و مذكرات

..سرعان ما تحولت الى أغنيات وصفيه و قصص سينمائيه و قصص مسلسلات

و قصص قصيره..و تذكرت لقاءاتى مع المخرج العظيم الراحل/ نيازى مصطفى

فى بداية الثمانينات فى شقته فى شارع مراد بالجيزه وكان يرتدى الروب دى شامبر

 الشتوى و الكوفيه..يعنى تحس انك قاعد مع باشا حقيقى..رحمة الله عليه ..

و أشادته البالغه بقصه سينمائيه من تأليفى و كان أسمها لست وحدك فى الزنزانه

و كنت قد حصلت على موافقة الرقابه على المصنفات الفنيه على نشرها..و كانت

فرحتى لا يمكن تصديقها..فلم أكن أتوقع أبدا تلك الأشاده منه بهذا الشكل خاصة بعد أن

 شاهدت شخصيته القويه فى بيته على الفنانين و الصحفيين  وأنا لم أكن سوى مجرد

مؤلف صغير يحلم بمجرد اللقاء معه  و لقد ختم حديثه معى قائلا: يا علاء انت كاتب

موهوب وحساس و رقيق المشاعر..و القصة دى عمل ضخم عملاق و فيها شغل كتير

 و لكن و للأسف مفيش المنتج اللى يقدر يشيل عمل ضخم زى كده دلوقتى  و أنصحك

 بتقديم هذا العمل للتليفزيون اللى يقدر يقدم العمل فى تلاتين حلقه على الأقل..

و هيكون عمل ناجح جدا..و لكننى سافرت بعدها للعمل فى الخليج لمدة 15سنه ولم

أقدم هذا العمل للتليفزيون.

قبل ذلك كنت تعرفت على المخرج الشهير/أحمد ثروت و الذى كان مخرجا لأفلام عادل

 أمام التى شهرته و قدمت له قصة فيلم كوميدية بعنوان أنهن يذبحن الأزواج.وكنت

واخد موافقة الرقابة عليها .و التى لاقت أستحسانه و أعجابه بها و قال لى :واد يا

 علاء..انت دمك خفيف قوى فى كتاباتك و انا موافق انى أخرج لك هذا الفيلم..بس انا

 عايزك تعمل السيناريو بتاعها..وهنا شعرت ان قلبى بيدق أسرع من سرعة الصاروخ

و حسيت ان رجليه بتخبط فى بعضيها من الفرحه و قلت له: يا أستاذ/ أحمد..خللى حد

تانى يعمل لها السيناريو..عشان انا ما عملتش سيناريوهات قبل كده..فقال لى حرفيا:

لخبط و أنا هأصلح لك لك..أنا عايزك تتعلم تعمل سيناريو عشان أنا شايف انك موهوب

و هييجى منك..أنت فاكر الناس الكبيرة الموجوده دى كانت بتعرف حاجه ماهو احنا اللى

علمناهم و دلوقتى عاملين فيها فلاسفه..ووعدته و مشيت و انا أشعر بأنى طاير من

الفرحه..و لكن جاء سفرى للسعوديه ليوقف كل شييء...

ومرت ثلاثة سنوات و ذهبت الى زيارته..فقابلنى بحفاوة و اندهاش قائلا:وله يا غندور

أنت لسه عايش..أنا بحسبك مت!!فضحكت وقلت له:انا سافرت السعوديه بأشتغل

هناك ونا فى أجازه شهر..فقال :حمد لله على السلامه ..فين السيناريو؟ فضحكت

وقلت : انت لسه فاكرة؟ فقام من مكانه وشدنى من قميصى قائلا: تعم يا خويا بقه انا

مستنيك 3سنين و فى الآخر الآقيك جاى أيد ورا و أيد قدام..فضحكت و قلت له:أوعدك

أنى هأعمله..و سافرت وأخذتنى دوامة الحياه خارج مصر ومرت ثلاثة سنوات أخرى

و عدت اليه مرة أخرى و لكننى كنت أحمل السيناريو..و بعد أن قابلنى و وبخنى بما

يكفى طلب منى أن أعود اليه ليقول لى رأيه فى السيناريو..و ذهبت اليه فقال:هات

بوسه..أنت يله موهوب وانا كان عندى حق أصبر عليك طول السنين دى..أسمع بقى

أنت تعمل 3 نسخ من السيناريو و تطلع على الرقابه و تقدمه و لما تيجى السنه الجايه

من السعوديه يكونوا وافقوا عليه و نبدأ التصوير على طول...

و لكن و للأسف أنشغلت و لم أقدم السيناريو للرقابه و أخذتنى دوامة الحياه ولم

أعود اليه مرة أخرى و ظل السيناريو حبيس أدراج مكتبى مع بقية أخواته الكثيرات.!!!

***************************************



أضف تعليقا


<
http://www.akhbarak.net